السيد محمد سعيد الحكيم

65

مرشد المغترب

به . ولكن أوثق عرى الإيمان الحبّ في اللّه ، والبغض في اللّه ، وتوالي أولياء اللّه ، والتبري من أعداء اللّه » « 1 » . وفي حديث إسحاق بن عمار عنه عليه السّلام : « قال : كل من لم يحب على الدين ولم يبغض على الدين فلا دين له » « 2 » . . . إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة . وعلى جميع المؤمنين أن يعرفوا أن هذا من أهم الركائز الدينية التي يلزمهم تعاهدها والمحافظة عليها ، والحذر من إغفالها وإهمالها ، أو التسامح فيها ، حيث قد يجر ذلك للتهاون مع الظالمين ، والتساهل معهم ، بل الميل لهم ، ومحاولة الاعتذار عنهم . فيخرج المؤمن بذلك - لا سمح اللّه تعالى - عن إيمانه من دون أن يريد ، ويسرق منه دينه في غفلة . وقد قال اللّه سبحانه وتعالى : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ « 3 » ، ونعوذ باللّه تعالى من الضلال بعد الهدى ، والعمى بعد البينة . أما أنتم - أيها المغتربون - فالأمر فيكم أشد ، لأنكم في مجتمع مادي متحلل تائه ، لا يعرف حقا من باطل ، ولا ضلالا من رشاد ، قد خذله اللّه تعالى وأعرض عنه ، فهو لا يبالي أن يستهان بأنبياء اللّه تعالى وأوليائه ، ويسخر منهم ، وأن يمجّد

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 11 ص : 439 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 11 ص : 440 . ( 3 ) سورة المجادلة الآية : 22 .